نخبة من شباب القنيطرة يجتمعون ،ويجيبون عن الأسئلة الثلاث:من نحن؟وماذا نريد؟ وباي وسيلة؟

شهدت قاعة دار بلعربي العلوي القنيطرة، لقاء لمجموعة شباب القنيطرة “Kénitra Youth’s”، والذي امتد من الساعة الثالثة والنصف عشية لغاية الساعة السادسة والنصف مساءا.
بداية الاجتماع كان بتذكير ما تم التوصل إليه في اللقاء الأول الذي كان تواصليا للتعارف بين الأعضاء، حيث تم التأكيد على الإيجابيات والنتائج، كما تم التذكير بالأهداف العامة المتمحورة حول تفعيل دور الشباب داخل مدينة القنيطرة على إثر التهميش الذي يجدونه داخل تنظيماتهم والتي تؤدي إلى عرقلة تفعيل دوره في تنفيذ القرار. كما تم التأكيد على تذويب أعضاء المجموعة لمختلف الانتماءات والتلوينات السياسية وتركهم لها ضمن التنظيمات التي ينتمون إليها، وجعل المجموعة في إطار مشترك يسهم في تفعيل أفكار وأدوار أولئك الشباب، والتوجه إلى مرافعة تعالج القضايا والمشاكل بعيدا عن استهداف الأشخاص.
تمحورت التدخلات في البداية حول الالتزام بما ذكر سابقا، ليكون بعد ذلك التوجه إلى تدخل أحد الأعضاء مذكرا بتجارب سابقة استهدفت بداية تجميع مجموعة من شباب القنيطرة المنتمين لمختلف التلوينات حزبية، مجتمع مدني، أطراف متعددة… وكيف لم تنجح التجربة بعد بلوغها مرحلة التأطير القانوني وذلك لأسباب متعددة، وتم وضعها من طرف عضو آخر في مقارنة مع تجربة ذات طابع مختلف حر كان فيها النقاش العمومي بالشارع إلا أنها لاقت نفس المصير لأسباب أخرى مختلفة.

نخبة من شباب القنيطرة يجتمعون ،ويجيبون عن الأسئلة الثلاث:من نحن؟وماذا نريد؟ وباي وسيلة؟
استهدف النقاش على تأكيد أن الممارسة السياسية هي شيء لا يجب أن يعتبر محطة خوف، وأن الممارسة السياسية لا يجب أن تكون مقتصرا على الانتماء الحزبي، وإنما يمكن تفعيلها بطرق متعددة يخولها الدستور، وبالتالي القيام بالفعل السياسي في إطار إثارة القضايا والمشاكل العديدة التي تعاني منها مدينة القنيطرة، مع التأكيد أنه يجب على الهيئات والمؤسسات المكلفة بتدبير الشأن معالجة القضايا.
لم تخلوا واقعية النقاش الذي تمحور بداية حول الشباب، حيث أن هذه الفئة تجد صعوبة باستعمالها بشكل خبيث و وصولي من طرف بعض التنظيمات السياسية، وأنه يجب على المجموعة أن تبحث عن طريقة لتفعيل أدوار أولئك الشباب بطريقة معقولة.
وسط الاجتماع، كان يتم التفاعل مع اقتراحات أهداف المجموعة الذي رغم تمحورها حول الدفاع عن مصالح القنيطرة، إلا أن عملها سيكون مؤثرا للدفاع عن مصالح الجهة في مرحلة ثانية، ثم مصالح الوطن المغربي في مرحلة ثالثة، والتأكيد على أن الصدام مع بعض المسؤولين سيكون ضرورة حتمية لا مفر منها، شرط أن لا يكون الصدام في إطار ما هو شخصي بحيث يكون فقط في إطار ما يتعلق بتدبير الشأن العام ضمن القضايا المعالجة.
وبعد نقاش مستفيض كانت جماليتهم تكميل الآراء لبعضها رغم أن الخلفيات كانت مختلفة، لكن الإطار العام كان ما يصب في مصالح القنيطرة، تم تقديم مجموعة من المقترحات تركزت أساسا حول كيفية تدبير عمل المجموعة، لكن دون وضع حد لها، مع ترك إمكانية إضافة مقترحات أخرى سواء من خلال اللقاءات اللاحقة أو من خلال النقاش داخل مجموعة تطبيق التواصل الفوري “Whatssap”.
من بين المقترحات وضع إطار قانوني مؤطر ضمن ما يخوله الدستور في تشكيل التجمعات الفاعلة في الشأن العمومي، بحيث قال أحد الأعضاء (ضمن هذا الصدد) أن الانتماء لإطار قانوني يؤكد قوة الصوت في بلوغه مراكز القرار في هيئات تدبير الشأن العمومي.
في حين اقترح عضو آخر العمل بنظام لجان تسييرية بدل حصر العمل في إطار عام مركزي قد يعطل معالجة بعض القضايا نظرا لتعدد انتماءات مختلف الأعضاء، وأن العمل داخل اللجان يكون ضمن قدرات ومؤهلات وتخصصات كل عضو بما يعطيه دورا فاعلية داخل المجموعة.
أما عضو آخر فقد اقترح تفعيل شبكة علاقات شبابية بين مختلف الأعضاء بحيث يسهل عمل الشباب داخل انتماءاتهم دون التأثير على خلفياتهم، وأن الأهمية تدخل في وضع نظرة مغايرة في طريقة معالجة القضايا، وأنه يجب بشكل ضروري البحث عن تصور متميز لهذه المجموعة بعيدا عن أي شكل تنظيمي تقليدي متجاوز أظهرت بعض النماذج والأشكال السابقة فشلها، مؤكدا على أنه مهما كان الشكل المؤطر للمجموعة يجب أن يحترم مصالح الأعضاء المتعددين في انتماءاتهم وتلويناتهم.
أما عن تسميات الإطار، فقد اقترحت مجموعة من التسميات، وكان أبرز ما لقي من تفاعل الأعضاء الحاضرين تسميتين:
– الفضاء الشبابي للنقاش العمومي
– منتدى كفاءات القنيطرة
وكما تمت الإشارة أعلاه، فإن اللقاء خلص إلى أن الاقتراح لكيفية التأطير القانوني لعمل المجموعة سيتم تأجيلها إلى لقاءات لاحقة، بحيث تم تقديم أن اللقاء يجب أن يكون في مسافة زمنية لا بعيدة ولا قريبة، بحيث تحترم انشغالات أعضاء المجموعة، وأيضا لا تتسبب في فتور طاقاتهم الذي تضاعفت منذ اللقاء الأول.
ليبقى أبرز ما ذكر في اللقاء حول تلخيص هذه المبادرة الشبابية هول ثلاث أسئلة واجهتها ثلاث أجوبة:
من نحن؟ شباب القنيطرة
ماذا نريد؟ تنمية المدينة
بأي وسيلة؟ النقاش العمومي
ليختتم اللقاء وسط أجواء من البهجة والسرور بعد نقاش تعددت درجاته في احترام تام لمختلف الانتماءات والخلفيات ودون اقحامها ضمن النقاش العمومي حول قضايا مدينة القنيطرة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى