المغرب في قلب أمن مونديال 2026: ثقة أمريكية متجددة وتكامل دبلوماسي أمني يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.

المغرب في قلب أمن مونديال 2026: ثقة أمريكية متجددة وتكامل دبلوماسي أمني يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.
بقلم: إدريس زويني
في خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية ورمزية عميقة، تم الإعلان عن اختيار المغرب للمشاركة في فريق العمل التابع White House
Task Force
المعني بتنسيق التحضيرات الأمنية الخاصة ببطولة كأس العالم 2026، في إشارة جديدة إلى مستوى الثقة الدولية في التجربة المغربية في مجالات الأمن والتدبير الميداني للأحداث الكبرى.
هذا التطور ترجمة واضحة لتراكم طويل من التعاون الاستراتيجي بين المملكة المغربية و الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في المجالات الأمنية والاستخباراتية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود. كما يعكس في العمق موقع المغرب كشريك موثوق به في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الاختيار ليعكس أيضا دينامية التعاون الدبلوماسي والأمني بين البلدين، في ظل إشادة متزايدة بجهود التنسيق والتكامل بين المؤسسات، وهو ما يبرز قيمة العمل المشترك الذي يعزز الأمن والاستقرار في الفضاءات الدولية الكبرى.
وفي هذا السياق، يفرض التنويه بالدور المحوري الذي تضطلع به سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، باعتبارها فاعلا دبلوماسيا نشطا في ترسيخ جسور التعاون والتفاهم بين البلدين، في إطار رؤية تقوم على الشراكة المتوازنة والفعالة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في القضايا ذات البعد الاستراتيجي.
كما يبرز، في المقابل، العمل الاحترافي والمؤسساتي الذي تقوده المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بقيادة الخبير عبد اللطيف الحموشي، في تطوير نموذج أمني متقدم أثبت نجاعته في إدارة المخاطر، وتأمين التظاهرات الكبرى، وتعزيز المقاربة الاستباقية في مواجهة التهديدات الحديثة والمعقدة.
إن إدماج المغرب في هذا الفريق الأمني رفيع المستوى يعكس إدراكا متزايدا لدى صناع القرار في واشنطن لأهمية التجربة المغربية في إدارة الأمن الوقائي، وتأمين التظاهرات الكبرى، وتطوير نماذج استباقية في مواجهة المخاطر المركبة التي ترافق الفعاليات الرياضية العالمية.
ويأتي هذا التعاون في سياق أوسع يتجاوز البعد الرياضي، ليأخذ طابعا استراتيجيا يعزز الشراكة التاريخية بين البلدين، خصوصا مع التوجه نحو الاحتفال بمرور 250 عاما من العلاقات الثنائية، وهي مناسبة تحمل رمزية خاصة تعكس استمرارية واحدة من أقدم علاقات الصداقة الدبلوماسية في العالم.