أخر الأخبار

القنيطرة.. عامل الإقليم عبد الحميد المزيد يتفقد كورنيش سبو تمهيداً لإطلاق مشروع التهيئة والتأهيل الحضري

القنيطرة – معمورة ميديا

في إطار مواكبة الأوراش التنموية الرامية إلى تأهيل الفضاءات الحضرية وتثمين المؤهلات الطبيعية لمدينة القنيطرة، قام عامل الإقليم، السيد عبد الحميد المزيد، صباح اليوم الخميس، بزيارة ميدانية إلى كورنيش سبو، رفقة مهندس معماري مكلف بالمشروع، والسيد فريد تنداوي، مدير شركة التنمية المحلية، ورئيسة المجلس الجماعي للقنيطرة، السيدة أمينة حروزة، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر المرافقة.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على الوضعية الحالية للكورنيش، ومعاينة مختلف مكوناته، والاطلاع على الجوانب التقنية والهندسية المرتبطة بمشروع تهيئته وتأهيله، في أفق بلورة تصور متكامل يعيد الاعتبار لهذا الفضاء الحيوي المحاذي لنهر سبو.

وتندرج هذه الخطوة في سياق الاهتمام بتثمين المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مدينة القنيطرة، وعلى رأسها نهر سبو، الذي يشكل أحد أبرز مكونات هويتها المجالية، ويوفر إمكانات مهمة لتطوير واجهة نهرية مؤهلة، تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار.

وخلال الجولة الميدانية، جرى الوقوف على الخصائص المجالية والعمرانية للموقع، واستعراض الإمكانات المتاحة لتطويره وفق تصور هندسي يراعي خصوصياته الطبيعية والبيئية، ويعزز جاذبيته باعتباره أحد الفضاءات التي يمكن أن تشكل متنفساً حضرياً لساكنة المدينة.

مشروع مرتقب لإعادة الاعتبار للواجهة النهرية

ويكتسي مشروع تهيئة كورنيش سبو أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي ومؤهلاته الطبيعية، إذ يُنتظر أن يشكل إضافة نوعية للمشهد الحضري بمدينة القنيطرة، من خلال تحسين جمالية الواجهة النهرية والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية.

كما يتيح هذا المشروع فرصة لتوفير فضاءات ملائمة للتنزه والاستجمام، عبر العناية بالمساحات الخضراء والإنارة العمومية والتجهيزات الحضرية، إلى جانب تهيئة مسارات آمنة ومريحة للمشاة والعائلات، بما يستجيب لحاجيات مختلف فئات المجتمع.

ولا تقتصر أهمية هذا الورش على جانبه الجمالي والترفيهي فحسب، بل تمتد إلى تعزيز جاذبية المدينة وتحسين جودة الحياة بها، فضلاً عن إمكانية الإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية والخدماتية بالمناطق المجاورة.

ويظل البعد البيئي من العناصر الأساسية التي يتعين استحضارها في إعداد المشروع، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بنهر سبو، وما يفرضه ذلك من ضرورة المحافظة على المجال النهري، وتحسين النظافة، وضمان استدامة المنشآت والتجهيزات التي ستشملها عملية التأهيل.

عبد الحميد المزيد وفريد تنداوي.. تكامل الأدوار في خدمة التنمية المحلية

وبالمناسبة، لا يمكن الحديث عن الأوراش التنموية التي تشهدها مدينة القنيطرة دون التنويه بالمجهودات التي يبذلها عامل الإقليم، السيد عبد الحميد المزيد، الذي بصم خلال فترة توليه المسؤولية على حضور ميداني ومواكبة لعدد من الملفات والمشاريع المرتبطة بالتنمية المحلية والتأهيل الحضري، من خلال حرصه على تتبع الأوراش والوقوف على سير عدد من المبادرات الرامية إلى تحسين المشهد العام للمدينة.

كما يستحق السيد فريد تنداوي، مدير شركة التنمية المحلية، التنويه بما يبذله من مجهودات في إطار تدبير الشركة ومواكبة المشاريع التي تشرف عليها، باعتباره نموذجاً للشباب المواطن الذي يشتغل في صمت وبعيداً عن الأضواء، واضعاً كفاءته وطاقته في خدمة التنمية المحلية.

ويأتي ذلك في إطار تكامل الأدوار بين عامل الإقليم، بصفته رئيساً لشركة التنمية المحلية، ومديرها الذي يتولى تدبير شؤونها، بما يعزز التنسيق المؤسساتي ويسهم في مواكبة المشاريع والأوراش التنموية وفق الأدوار والمسؤوليات المنوطة بكل طرف.

من المعاينة الميدانية إلى مرحلة الإنجاز

وتعكس هذه الزيارة أهمية المقاربة الميدانية في مواكبة مشاريع التأهيل الحضري، من خلال الوقوف على خصوصيات المواقع واستحضار حاجياتها قبل بلورة التصورات التقنية والهندسية النهائية.

ويبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من مرحلة المعاينة والإعداد إلى بلورة مشروع واضح المعالم، تتحدد فيه مكوناته وآجال إنجازه وكيفية تدبيره وصيانته، بما يضمن استدامته وحسن استغلاله.

وبين المؤهلات الطبيعية التي يتيحها نهر سبو وتطلعات ساكنة القنيطرة إلى فضاءات عمومية أكثر جاذبية، تتجه الأنظار إلى المراحل المقبلة من إعداد مشروع تهيئة الكورنيش، في انتظار الكشف عن تفاصيل التصور النهائي ومكوناته والجدولة الزمنية لتنفيذه.

وتأمل ساكنة المدينة أن يشكل هذا الورش محطة جديدة في مسار إعادة الاعتبار للواجهة النهرية للقنيطرة، وتحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى فضاء حضري متكامل يعزز جاذبية المدينة ويرتقي بجودة الحياة بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى